لغات برمجة

ما هي البرمجيات مفتوحة المصدر open source

مفهوم – ما هي البرمجيات مفتوحة المصدر open source ؟، إن البرمجيات الحرة open source أو المصادر المفتوحة هي في الأساس وجهان لعملة واحدة ترمز الى أحد المجتمعات القوية التي تُؤمن بتشارك وتبادل الأفكار وكذا احترام رأي المستخدم بل جعله قادرا على التطوير والبناء.

إن الأمر الشائع في الحقيقة هي البرمجيات والأفكار المغلقة، التي تحافظ على سرية المصدر البرمجي أو طريقة العمل وتخفيه على الأعين محتكرةً استخدامه وتطويره على المنُتجِ نفسه والذي يفضل دائما العمل وحيداً ضمن الخصوصية والسرية التامة فيطور حسب النمط والتشكيلة التي تعكس شخصيته الخاصة دون ترك مجال للمستخدم لإبداء رأيه.

أما في الضِفة الأخرى يقْبع مجتمع المصادر المفتوحة وعلى نقِيض البرمجيات المغلقة فإنهُ يتيح للعام والخاص الخوضَ في تفاصيل الأمور ويُتيح له إمكانية التعديل والتشكيل ويرحب بكل الأفكار الجديدة والبناءة فيدعمها ويدرس بعناية كل انتقادات المستخدم ويحترم رأيه ويجعله ضمن فريق العمل.

في الحقيقة إن فكرة إنشاء برامج وتوزيع مصدرها البرمجي ليست شيئاً جديداً، بل أنها الأصل فمنذ بداية تكنلوجيا المعلوماتية والانترنت كان الهدف هو الحرية والوصول الى أكبر فئة ممكنة من المهتمين وليس احتكار الأفكار على فئة معينة تقوم بالتطوير على ذوقها الخاص، مرغمةً المستخدم على الصمت لعدم توفرهِ على بدائل.

الفكرة تدخل مرحلة الجدية

في منتصف التسعينات من القرن الماضي تم الاتفاق على مسودة تتضمن بعض الشروط الأولية التي يجب أن تتوفر في كل برنامج ليعتبر مفتوح المصدر وكانت كالتالي:

تمكين الوصول الى المصدر والكود البرمجي لجميع الفئات من الناس ولجميع الأغراض سواء العلمية منها أو التطويرية أو حتى من أجل إشباع الفضول لا غير.

أن تكون هذه البرمجيات غير ربحية ولا تُطور لهدف تسويقي، وتطرح مع الكود المصدري مجانا أو بمبلغ رمزي يغطي فقط بعض التكاليف الفرعية.

عدم احتكار الأفكار مما يجبر المستخدم على استغلال البرامج مرغما لعدم توفر بدائل،والمساهمة في خلق مجتمع يتيح إمكانية التقدم السريع بفضل اتحاد الآراء، وليس كتلة من الشركات تسعى لتطوير برمجيات مملوكة.

تحول الفكرة الى مشروع

«أن تكون البرمجيات في متناول الجميع، دون أية تكاليف ويمكن الوصول اليها بسهولة واستخدامها بالطريقة التي يرى المستخدم أنها مناسبة له».

هذه هي الفكرة التي آمن بها «ريتشارد ستولمان» ودعمها الى أن أصبحت مجتمعاً ومؤسسة عالمية عرفت بإسم مؤسسة «البرمجيات الحرة».

سعت «مؤسسة البرمجيات الحرة» لكي تدمج بين معنى المصطلحين ونجحت في تكوين المعادلة التالية:

حُر (ليس تحت سيطرة أحد) + مجاني (دون أي تكاليف أو مقابل) = Free

لكن الاخيرة سرعان ما واجهت العديد من المشاكل مع المطورين والمبرمجين حيث كان السؤال البديهي:

ماذا سنستفيد من هذا الأمر! وكيف سنحصل على المال!

ولم تتمكن الشركة من الإجابة ولو بالقليل، فكانت الفكرة والشركة عندئذ على مشارف الموت.

المُفَاجَأَة !

عندها نطق «لينوس تورفالدز» مدير مجتمع لينكس بالإجابة بعد أن تمكن مجتمعه من الحصول على شيء لم تكن «مؤسسة البرمجيات الحرة» ومشروعها «جنو» يَملكانه بعد… نظام تشغيل حّر ومجّانيّ وبمصدر برمجّي مُتاح.

وفي هذه اللحظة التاريخية، قرر المجتمعان توحيد نشاطاتهما المختلفة ضمن حركة البرمجيات الحرة تحت اسم جديد: البرمجيات مفتوحة المصدر، وتم تسجيل المصدر المفتوح كعلامة تجارية لإعطاء شهادات للبرمجيات التي تلتزم بمعاييرها.

وفي النهاية أصبح هناك مجمع سريع التطور يرحب بالجميع ويوفر لهم نظام تشغيل كل ما يقال عنه أنه أكثر من رائع بالإضافة الى العديد من البرمجيات السلسة والقوية. وما تبقى مني أنا سوى أن أدعوك الى الدخول وتجربة هذا العالم الرائع. شكرا لك على دعمك بمشاركة الموضوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *