أداة ذكاء اصطناعي من جوجل تدمر شركات الألعاب

مفهوم – أداة ذكاء اصطناعي من جوجل تدمر شركات الألعاب، حيث كشفت جوجل عن أداة ذكاء اصطناعي جديدة قادرة على توليد ألعاب إلكترونية تحاكي الألعاب الشهيرة عبر كتابة مجموعة من الأوامر النصية السريعة بطريقة تحاكي آليات توليد مقاطع الفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي، وذلك وفق تقرير وكالة “رويترز”.

وتسبب الكشف عن أداة “جيني إيه آي” من جوجل في انخفاض أسهم عدد من شركات تطوير الألعاب ونشرها مثل “تيك تو” المسؤولة عن تطوير سلسلة ألعاب “جي تي إيه” حيث انخفضت 10% من قيمتها، وأسهم شركة “روبلوكس” التي انخفضت قيمتها بأكثر من 12%.

وكانت الخسارة الأكبر من نصيب أسهم شركة “يونيتي” المسؤولة عن تطوير محركات الألعاب المستخدمة في صناعة وبناء عوالم الألعاب، وقد انخفضت أسهمها بأكثر من 24% كونها الأكثر تنافسا مع أداة جوجل الجديدة.

ووصف تقرير منفصل من “بلومبيرج ” انهيار أسهم “يونتي” بكونه الأسوأ منذ عام 2022، وذلك لأن أداة جوجل تمكنت من إنتاج لعبة تحاكي عالم “فورتنايت” الشهير بشكل سريع وسهل.

ولم يقتصر الأمر على لعبة “فورتنايت” فقط، بل امتد إلى العديد من الألعاب الشهيرة والبارزة مثل “دارك سولز” (Dark Souls) و”جي تي إيه” وفق تقرير مجلة “فوربس” الأمريكية.

إنتاج ألعاب

وأشار التقرير إلى أن المستخدمين بدأوا في إنتاج هذه الألعاب ومشاركتها مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي في مقاطع يصل طول بعضها إلى 60 ثانية.

ومن جانبها، تؤكد جوجل في مقطع الإعلان عن الأداة الجديدة أن ما تقوم بإنتاجه لا يحاكي الحياة الحقيقية دائما، كما أنه لا يلتزم بالأوامر الموجهة إليه دوما ولا يتبع قواعد العالم الحقيقي الفيزيائية، وذلك وفق تقرير نشره موقع “غيم إندستري” الأميركي المهتم بالألعاب.

كما تصف المشروع بكونه أداة اختبار بحثية وليس منتجا نهائيا، ولكنه قد يتحول في يوم من الأيام إلى منتج نهائي يمكن للمستخدمين الاستفادة منه.

ويشير التقرير إلى أن مشروع الشركة الجديدة يعيد تكرار أزمة حقوق الملكية مع أدوات الذكاء الاصطناعي، إذ إنه يعتمد بشكل أساسي على الألعاب الأخرى والتي تم تطويرها سابقا.

ويؤكد بيت ليوين، شريك في شركة المحاماة “ويغن” في حديثه مع الموقع أن الأداة الجديدة تنتهك حقوق الملكية الفكرية بشكل خطر قد يجعل الشركات تطاردها، كونها قد تؤثر بشكل رئيسي ومباشر في مبيعاتها واستفادتها من العناوين الأصلية الخاصة بهم.

هل تنتهي شركات صناعة الألعاب؟

ويؤكد تقرير “فوربس” أن ما قدمته أداة “جيني 3” هو أمر يستحق الإعجاب حقا بسبب سهولته، ولكن أبعد ما يكون عن لعبة يمكن طرحها وتسويقها تجاريا لتباع للمستخدمين، إذ لم تتمكن الأداة إلا من محاكاة بعض العناوين والألعاب البارزة.

ويضيف بأن الوقت اللازم للذكاء الاصطناعي حتى يتعلم كيف يمكنه تطوير ألعاب متكاملة بمفرده كبير للغاية وقد نحتاج إلى عقود حتى نصل إليه بشكل كامل، إذ يختلف الأمر في تطوير الألعاب عن كتابة النصوص أو حتى توليد الصور ومقاطع الفيديو.

كما أن الخوف من أثر مثل هذه الأدوات على شركات صناعة الألعاب وتطوير المحركات الخاصة بها أمر غير منطقي وفق تقرير “بلومبيرج”، إذ يرى أن ما تحاول جوجل القيام به يحاكي ما تقوم به “يونيتي” مع المحرك الخاص بها وتدمج فيه أدوات الذكاء الاصطناعي.

لذلك يرى المحلل في شركة ويليام بلير ديلان بيكر أن المخاوف من مثل هذه الأدوات مبالغ فيها بشكل كبير للغاية، مضيفا بأن انخفاض الأسهم كان بسبب فلسفة التصرف أولا ثم طرح الأسئلة لاحقا، وهو الأمر الذي أثر سلبا في سوق البرمجيات والخدمات البرمجية في الشهور الماضية.

شاركها

اترك تعليقاً