مفهوم – يعتبر الذكاء الاصطناعي نقطة تحول في مسيرة تقدم إنفيديا، لكن يبدو أن معالجات الذكاء الاصطناعي كما كانت سببا في ازدهار إنفيديا فإنها ستكون سببا في اندثارها، وذلك بعد التغيرات في قيمة الشركة عقب إعلان جوجل أن وحدات المعالجة الخاصة بالذكاء الاصطناعي التابعة لها.
فمنذ انتشار الشائعات عن معالجات تي بي يو (TPU) للذكاء الاصطناعي من جوجل، خسرت إنفيديا من قيمتها أكثر من 4% وشهدت ألفابيت المالكة لشركة جوجل انتعاشا وصل إلى 12%.
حيث طرحت جوجل الجيل الجديد من نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها “جيميناي 3.0″ مع مزايا متطورة تتفوق على العديد من النماذج المنافسة.
ولكن كشف جوجل عن النموذج الجديد لم يكن معتادا، فبينما ركزت جوجل على وصف قدرات وإمكانات النموذج، ذكرت بشكل مبسط أنها استخدمت معالجاتها الخاصة في تدريب النموذج، وهي معالجات ” تي بي يو” التي كشفت عنها جوجل سابقا في أبريل من هذا العام.
الفرق بين معالجات إنفيديا ومعالجات جوجل
تستطيع كل المعالجات التعامل مع البيانات الكبيرة والمتنوعة بكل كفاءة ويسر، وذلك بفضل تصميمها المختلف والمتميز، ولكن كل نوع من المعالجات يتعامل مع البيانات بشكل مختلف عن الآخر.
إعلان
ففي حين تعتمد معالجات “إنفيديا” على آلاف أنوية الحوسبة من أجل معالجة كمية كبيرة من البيانات معا في وقت واحد، فإن معالجات جوجل تقوم بمعالجة البيانات الكثيرة بشكل متتال، وبدلا من أن تعمل على معالجة كل البيانات معا في وقت واحد، فإنها تعالجها على شكل أجزاء متتابعة ومرتبطة ببعضها البعض.
وينبع هذا الاختلاف من جوهر تصميم كل معالج، فمعالجات “إنفيديا” أو كما تعرف باسم “جي بي يو” (GPU) صنعت خصيصا لمعالجة الصور ومقاطع الفيديو والمشاهد المتحركة ويجبرها ذلك على معالجة حجم كبير من البيانات معا في آن واحد.
ولكن معالجات “تي بي يو” التي تعد اختصارا لمفهوم “تينسور بروسيسنج يونيت” (Tensor Processing Unit) صممت خصيصا للتعامل مع بيانات الذكاء الاصطناعي، لذلك فهي لا تستهلك طاقة أو قوة حاسوبية مثل المعالجات الرسومية من “إنفيديا”.
وتفتقر معالجات “غوغل” لقدرة التكيف المرتفعة التي تمتاز بها معالجات “إنفيديا”، فضلا عن كونها أقل قابلية للتخصيص والتعلم عن معالجات “إنفيديا” الرائدة، وفي المقابل هي أقل سعرا وأقل استهلاكا للطاقة من مثيلاتها الخاصة بشركة “إنفيديا”.