مفهوم – قاعدة 3-2-1 هي استراتيجية عالمية شهيرة تُستخدم في مجال الأمن السيبراني وحفظ البيانات لضمان عدم فقدان الملفات المهمة تحت أي ظرف.
صاغ المصور بيتر كروغ قاعدة 3-2-1 الشهيرة في كتابه عن إدارة الأصول الرقمية للمصورين، ورغم أنه ليس مبتكر هذه القاعدة، إلا أنه كان أول من صاغها بشكل يسهل فهمه ويمكن للجميع اتباعه، وفي عام 2012، أقر فريق الاستجابة لطوارئ الحاسوب في الولايات المتحدة بمساهمة كروغ في صياغة الفكرة ونسبها إليه رسميا في منشور صدر آنذاك.
وبينما صاغ كروغ الفكرة للمرة الأولى من نحو 17 عاما، فإنها مازالت صالحة إلى اليوم، كما طرأت عليها مجموعة من التغييرات لتتناسب مع مفهوم التخزين السحابي وتتكيف مع أزمات هجمات الفدية التي تصيب الشركات المختلفة وفق تقرير شركة “باراكودا” الأمنية.
مفهوم قاعدة 3-2-1 لحفظ البيانات
وتقوم القاعدة الأساسية لحفظ البيانات والأصول الرقمية على عدة أشياء مستلهمة من اسمها، إذ تنصحك بالاحتفاظ بثلاث نسخ مختلفة من بياناتك، الأولى هي النسخة التي تستخدمها سواء كانت في هاتفك أو حاسوبك، ونسختان إضافيتان.
كما يجب أن تحتفظ باثنتين من هذه النسخ على وسائط مختلفة، فمثلا تحتفظ بنسخة على قرص صلب وأخرى على قرص متنقل، أو نسخة سحابية وأخرى فيزيائية، وهكذا.
ثم تحتفظ بنسختين من هذه البيانات بالقرب منك، وعلى الأرجح ستكون النسخة الأساسية ونسخة إضافية، بينما تبقى النسخة الثالثة في مكان بعيد عنك، وبذلك يكتمل مفهوم 3-2-1.
ثلاثة أركان أساسية لقاعدة 3-2-1 لحفظ البيانات
3 نسخ من البيانات: الاحتفاظ بالنسخة الأصلية التي تعمل عليها، بالإضافة إلى نسختين احتياطيتين إضافيتين على الأقل.
2 نوعين من وسائط التخزين: حفظ هذه النسخ على نوعين مختلفين من الأجهزة (مثل قرص صلب خارجي، ووحدة تخزين شبكية NAS، أو كارت ميموري) لتجنب تلف الوسيط نفسه.
موقع واحد خارج المكان: تخزين نسخة واحدة على الأقل في موقع جغرافي بعيد عن النسخ الأخرى، مثل السحابة (Cloud Storage) لحمايتها من الحرائق أو السرقة.
طريقة الإستفادة منها عمليا
توجد العديد من الطرق التي تمكّنك من تطبيق قاعدة 3-2-1 بسهولة، ولكنْ تختلف هذه الحلول بناء على مدى استعدادك كمستخدم أو شركة للإنفاق على بناء الحلول التقنية والوقت المستغرق لبناء هذه الحلول.
وتكون النسخة الرئيسية لأي مجموعة بيانات دائما هي النسخة التي تستخدمها بشكل يومي، سواء كانت على خوادم شركتك المباشرة أو كانت في هاتفك أو حاسوبك.
ثم تأتي النسخ الاحتياطية، ويمكنك اتباع العديد من الخطوات بناء على تفضيلاتك الشخصية والميزانية، إذ يمكنك الاعتماد على خدمات النسخ الاحتياطي السحابي المقدمة من الشركات سواء كانت كبرى الشركات مثل آبل وغوغل أو مايكروسوفت، أو حتى الشركات الصغرى مثل دروب بوكس وغيرها.
ولكنْ، لا تكفي النسخة السحابية الاحتياطية وحدها للبيانات المهمة، فبينما تحمي هذه النسخة البيانات من أي ضرر فيزيائي أو هجوم مباشر على بياناتك ومكان تخزينها، إلا أنك تظل رهينة الشركة مالكة الحلول السحابية.
لذلك، يُنصح دوما بالاحتفاظ بنسخة فيزيائية إضافية على أقراص صلبة خارجية يمكن الوصول إليها بسهولة وتثبيتها بشكل مباشر داخل أنظمة الشركة أو أنظمتك الشخصية للاستفادة منها.