فيسبوك يغير سياساته بعد مقاطعة إعلانات فيسبوك وإنستجرام

مفهوم – شركات جديدة تعلن مقاطعتها لفيسبوك وإنستجرام، حيث أعلنت شركة كوكا كولا عن إيقاف جميع الإعلانات الرقمية على منصات التواصل الاجتماعي على مستوى العالم لمدة 30 يوما على الأقل.

وقد أعلن مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، أن موقع التواصل الاجتماعي الأشهر في العالم، سيحظر الإعلانات التي تعتبر الأقليات والمهاجرين والمجموعات العرقية أو غيرها كبش فداء، في إطار حملة واسعة للموقع ضد خطاب الكراهية.

وتأتي هذه الخطوة جزءا من مقاطعة أوسع لفيسبوك وإنستجرام، نظمتها رابطة مكافحة التشهير ومنظمة لون التغيير والجمعية الوطنية للنهوض بالملونين (NAACP) ومنظمات أخرى تحت اسم حملة: أوقفوا الكراهية للربح (#StopHateForProfit).

تتصاعد مشاكل فيسبوك تدريجيًا، حيث تعد كوكا كولا وهيرشي وهوندا من بين الشركات البارزة التي تقول: إنها ستتوقف مؤقتًا عن الإعلان باستخدام الشبكة الاجتماعية الأكبر عالميًا.

ويبدو أن وعد مارك زوكربيرج بإضافة تسميات إلى المشاركات التي تخالف القواعد من السياسيين لم يمنع المزيد من المعلنين ذوي الأسماء الكبيرة من الانضمام إلى حملة المقاطعة الإعلانية للشبكة الاجتماعية.

وكانت يونيليفر، الشركة المالكة لعدد من العلامات التجارية، مثل دوف وليبتون وفريزون، قد أعلنت في وقت سابق أنها ستنضم إلى المقاطعة التي تنظمها جماعات الحقوق المدنية.

أكثر من 120 شركة

وتشارك الآن في المقاطعة أكثر من 120 شركة، وذلك بحسب جدول بيانات يتتبع الأسماء، وتختار بعض الشركات، مثل كوكا كولا، إيقاف إعلاناتها بشكل مؤقت على فيسبوك، لكنها لا تنضم صراحة إلى المقاطعة.

وقال الرئيس التنفيذي (جيمس كوينسي) James Quincey في بيان لشبكة CNBC: “لا مكان للعنصرية في العالم ولا مكان للعنصرية على منصات التواصل الاجتماعي”.

وأضاف “ستقوم شركة كوكا كولا بإيقاف الإعلانات المدفوعة بشكل مؤقت على جميع منصات التواصل الاجتماعي عالميًا لمدة 30 يومًا على الأقل، وسنعيد تقييم سياساتنا الإعلانية، ونتوقع قدرًا أكبر من المساءلة والشفافية من شركائنا في التواصل الاجتماعي”.

وفي حال كانت المقاطعة رسمية أم لا، فإن الدعوات المتزايدة للشفافية ستضغط على فيسبوك لإجراء المزيد من الخطوات من أجل تهدئة مخاوف بعض المعلنين البارزين، وقال متحدث في بيان: إن الشركة ستواصل العمل مع جماعات الحقوق المدنية.

وأضاف المتحدث “نستثمر مليارات الدولارات سنويًا للحفاظ على مجتمعنا آمنًا، ونعمل باستمرار مع خبراء خارجيين لمراجعة سياساتنا وتحديثها، ونحن منفتحون لمراجعة الحقوق المدنية، وحظرنا 250 منظمة تدعو لتفوق العرق الأبيض من فيسبوك وإنستاجرام”.

وأوضح المتحدث أن استثمارات عملاقة التواصل الاجتماعي في مجال الذكاء الاصطناعي تعني أنها قادرة على تحديد 90 في المئة من خطاب الكراهية قبل التبليغ عنه، وأشار إلى أنها ستواصل العمل مع مجموعات الحقوق المدنية والخبراء لتطوير المزيد من الأدوات والتكنولوجيا والسياسات.

رد على تاريخ فيسبوك

وتم تنظيم المقاطعة الإعلانية بواسطة مجموعة من جماعات الحقوق المدنية، الذين قالوا: إنهم نظموا الاحتجاج كرد على تاريخ فيسبوك الطويل بالسماح بوجود المحتوى العنصري والعنيف والكاذب المنتشر على منصتها.

وانتقد قادة المقاطعة بشدة تصريحات زوكربيرج، التي أعلن فيها عن قواعد جديدة تحظر خطاب الكراهية في الإعلانات مع التخطيط لتصنيف بعض المشاركات من السياسيين.

ووضعت المجموعة عددًا من الخطوات التي تطلب من فيسبوك اتخاذها، من ضمنها نشر المزيد من المعلومات حول خطاب الكراهية والتدقيق بشكل أوثق بالمجموعات الكبيرة على الشبكة الاجتماعية.

يذكر أن مقدار التأثير الذي قد تحدثه المقاطعة غير واضح، إذ تحقق فيسبوك مليارات الدولارات من عائدات الإعلانات، ويبدو أن تراجع الإعلانات لمدة شهر قد لا يؤثر على الشركة بشكل كبير، لكن الضغط من المعلنين قد يكون مزعجًا، خاصةً أنه يأتي في وقت تقول فيه المنصة: إنها شهدت انخفاضًا في عائدات الإعلانات بسبب جائحة الفيروس التاجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *