مفهوم – في خطوة تاريخية تكسر عقوداً من التقاليد الصارمة، أعلنت شركة آبل (Apple) رسمياً عن إطلاق أول جهاز MacBook Pro مزود بشاشة لمس، وهو التحول الأبرز في استراتيجية الشركة منذ تقديم حواسيب ماك لأول مرة، واضعاً حداً لرفضها الطويل لدمج تقنيات اللمس في أجهزتها المكتبية والمحمولة.
لطالما دافعت آبل، وعلى رأسها مؤسسها الراحل ستيف جوبز ومن بعده تيم كوك، عن فكرة الفصل التام بين أجهزة الآيباد والماك، واصفة دمج اللمس في الحواسيب المحمولة بأنه “مجهد هندسياً ويفتقر لراحة الاستخدام”.
إلا أن متطلبات السوق واحتياجات المطورين والمصممين فرضت هذا التغيير الجذري، لتلحق آبل أخيراً بسوق حواسيب ويندوز التي تبنت هذه الميزة منذ سنوات طويلة.
مواصفات وسعر أول جهاز Mac بشاشة لمس من آبل
يأتي جهاز MacBook Pro الجديد ليجمع بين قوة نظام التشغيل macOS وسلاسة واجهات اللمس:
• شاشة OLED تفاعلية: يتميز الجهاز بشاشة متطورة تدعم اللمس المتعدد (Multi-Touch)، مع الحفاظ على التصميم النحيف المعتاد وسرعة الاستجابة الفائقة.
• دعم قلم آبل (Apple Pencil): تشير التقارير إلى أن الشاشة مصممة لتتوافق مع قلم آبل، مما يمنح المصممين والمحترفين دقة متناهية في الرسم والتعديل المباشر على الشاشة.
• نظام macOS معزز: قامت آبل بتحديث واجهة النظام لتصبح أكثر مرونة؛ حيث تم تكبير الأزرار وعناصر التحكم تلقائياً عند استشعار اقتراب اليد، دون التضحية بالهوية الكلاسيكية للنظام.
• معالجات M-Series الخارقة: يضم الجهاز الجيل الجديد من رقاقات آبل السيليكونية، التي توفر طاقة معالجة هائلة ورسومات جرافيكس فائقة دون التأثير على عمر البطارية.
يتوافر الجهاز بقياسي 14 و16 بوصة، مع خيارات معالجات M5 Pro وM5 Max. وتبدأ سعة التخزين من تيرابايت واحد، وتصل إلى 16 تيرابايت في الإصدارات الأعلى تجهيزاً، فيما تبدأ الذاكرة العشوائية من 24 غيغابايت وتصل إلى 128 غيغابايت.
وأتاحت “أبل” الطلب المسبق على الجهاز، على أن يبدأ توفره في الأسواق في 6 نوفمبر. وتبدأ الأسعار من 2899 دولاراً لطراز 14 بوصة، و3399 دولاراً لطراز 16 بوصة.
يستهدف هذا الجهاز بشكل أساسي المبدعين، والمبرمجين، ومحرري الفيديو؛ حيث يتيح لهم التفاعل المباشر مع التطبيقات المعقدة مثل Final Cut Pro أو برامج التصميم الهندسي ثلاثي الأبعاد بشكل أسرع. كما سيسهل تشغيل تطبيقات الآيفون والآيباد على الماك والتحكم بها بذات الطريقة الأصلية.
مستقبل غامض لجهاز iPad Pro
يفتح هذا الإطلاق الباب أمام تساؤلات كبرى حول مستقبل أجهزة iPad Pro؛ فبعد أن كانت آبل تروج للآيباد كبديل للحاسوب المحمول، فإن توفير اللمس في الماك بوك قد يجعل المستخدمين المحترفين يفضلون اقتناء الماك لتوفيره نظام تشغيل متكامل وعملي بالكامل مقارنة بنظام iPadOS المحدود.