أقدم شارع في العالم المعز لدين الله الفاطمي

عند الحديث عن القاهرة فأنت أمام متحف فني فريد من نوعه … لن تجد له مثيل في العالم … وعندما تتحدث عن شارع المعز لدين الله الفاطمي وهو أحدى شوارع القاهرة فأنت أمام أقدم شارع في العالم …..

نتعرف خلال البحث  كيف أبدع القائد “المعز لدين الله الفاطمي” في تشييده ليكون تحفة معمارية تبوح بالكثير من أسرار وحكايات المصريين.

الموقع :

أقدم شارع في العالم

يقع شارع المعز لدين الله‏ في منطقة الأزهر بحي وسط القاهرة ويعد مزارًا أثريًا وسياحيًا ليس له مثيل، كما أنه يعد سوقًا تجاريًا يتردد عليه مئات الآلاف يومياً.

ويصفه الأثريين بأنه أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم نظرًا لإحتفاظه بالأبنية الأثرية بالكامل حتى الآن.

ويرجع تاريخ الشارع إلى عام 969 ميلاديًا أي منذ إنشاء مدينة القاهرة والتي بناها المعز لدين الله الفاطمي.

ويحد شارع المعز باب النصر وباب الفتوح شمالاً، وشارع باب الوزير جنوبًا، وشارع الدراسة وبقايا أسوار القاهرة شرقاً، وشارع بورسعيد غربًا.

أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم :

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم حيث يشتمل على مجموعة من الآثار والقيم المعمارية التي يرجع تاريخها إلى مجموعة عصور متتالية منذ أُنشئت القاهرة الفاطمية وعبر عصر الأمويين والمماليك البحرية والمماليك الشراكسة وهي فترة العصور الوسطى والتي تمتد من القرن العاشر حتى القرن السادس عشر ميلاديًا ثم الحكم التركي والذي خلف أيضًا العديد من العناصر المعمارية والمباني الأثرية.

شارع المعز لدين الله الفاطمي

كما يعتبر شارع المعز عصب مدينة القاهرة منذ نشأتها ويضم كوكبة من أجمل الآثار الإسلامية بالعالم يصل عددها إلى 29 أثرًا، حيث تنفرد تلك الآثار برونق خاص من حيث جمال ودقة وتنوع وضخامة العمارة والزخرفة، وتتميز ليس فقط بمساجدها الشامخة، بل تضم أيضًا مدارس ومدافن وبيمارستانات (مستشفيات) وأسبلة وكتاتيب وقصورًا، ويضم الشارع أيضًا آثارًا من العصر الشركسي والعصر العثماني ثم عصر محمد علي وهي آثار تزخر بالروحانيات والجمال الذي يشهد بروعة الفنان والمعماري المصري المسلم.

لماذا سمي الشارع بهذا الأسم ؟!

سُمي الشارع بهذا الاسم نسبة إلى “المعز لدين الله” الخليفة الفاطمي الذي أرسل قائده “جوهر الصقلي” إلى مصر عام 358 هجريًا– 969 ميلادية لتصبح مصر منذ ذلك التاريخ وحتى عام 567 هـ – 1171م تحت الحكم الفاطمي.

يمتد شارع المعز لدين الله الفاطمي من باب الفتوح مرورًابمنطقة النحاسين، ثم خان الخليلي، فمنطقة الصاغة ثم يقطعه شارع جوهر القائد (الموسكي)، ثم يقطعه شارع الأزهر مرورًا بمنطقة الغورية والفحامين، ثم زقاق المدق والسكرية لينتهي عند باب زويلة.

من هو المعز لدين الله الفاطمى؟!

المعز لدين الله أبو تميم معدّ بن منصور العبيدي (932 م – 975 م) وهو رابع الخلفاء الفاطميين في تونس وأول الخلفاء الفاطميين في مصر.

حكم المعز لدين الله من 953م حتى 975م، وقد أرسل أكفأ قواده وهو جوهر الصقلي للإستيلاء على مصر من العباسيين فدخلها وأسس مدينة القاهرة وحينما انتهى جوهر الصقلي من ذلك أرسل في طلب المعز إلى القاهرة لإفتتاحها، وأسس له قصراً كبيراً عرف باسم القصر الشرقي.

وكان المعز رجلاً مثقفاً يجيد عدة لغات مولعاً بالعلوم والآداب متمرساً بإدارة شئون الدولة وتصريف أمورها، فأصبح يحظى باحترام رجال الدولة وتقديرهم وانتهج المعز سياسة رشيدة، ونجح في بناء جيش قوي، وإعادة القادة والفاتحين وتوحيد بلاد المغرب تحت رايته وسلطانه ومد نفوذه إلى جنوب إيطاليا.

آثار شارع المعز لدين الله

يضم شارع المعز – أكبر متحف مفتوح للآثار الأسلامية في العالم – عددًا من المساجد الأثرية،‏ والمدارس‏، والأسبلة‏،‏ والقصور‏،‏ ووكالتين‏،‏ وثلاث زوايا‏،‏ وبوابتين،‏ وحمامين‏ ووقفاً أثريا‏.

أهمّ الآثار الموجودة في شارع المعز

لا شكّ بأنّ أولى الآثار الضخمة التي يجب على السائح زيارتها هو سور القاهرة الذي قام ببنائه جوهر الصقلي، إضافة إلى بوّابتين كبيرتين وهما، باب النصر، وباب الفتوح.

ويتضمّن الشّارع مجموعة قالوون، وأيضاً خانقاه السلطان الظاهر برقوق، إضافة إلى مدرسة الناصر محمد بن قلاوون، وهنالك قاعة محبّ الدين أبي الطيب، إضافة إلى حمّام السلطان اينال، وفيها متحفٌ خاصٌّ بالنسيج الإسلامي موجود في سبيل محمد، وهنالك المدرسة الأشرفيّة، وفيه عدد من الجوامع كجامعة القاضي يحيى زين الدين، وأيضاً جامع سليمان آغا السلحدار، إذ يتضمّن هذا الجامع سبيل ماء إضافة إلى كتّاب، وأيضاً مدرسة الكاملية والتي تعود إلى الأيوبيّين، إضافة إلى المدرسة الصالحيّة، وهذه جميعها موجودة في منطقة النحاسين في الشارع.

هنالك مجموعة السلطان الغوري، والقصر الشرقي الكبير والذي يُعرف أيضاً باسم قصر الخليفة المعزّ، وهو موجود بالجانب الشرقي من شارع المعز، وكان فترة وجود صلاح الدين الأيوبي في مصر، مقرّاً للحكم الأيوبي، إضافة إلى القصر الغربي الصغير، والذي يُعرف أيضاً باسم قصر العزيز بالله، وهو ابن الخليفة المعزّ، ويوجد بالقرب من القصر الشرقي، إضافة إلى قصر الأمير بشتاك، وقصر الأمير طاز.

وفيه عدد من الجوامع، كجامع ابن طولون، وأيضاً جامع المؤيد شيخ، وجامع الحاكم بأمر الله، إضافة إلى جامع الأقمر، وهنالك جامع الأشرف برسباي.

توجد في شارع المعز وكالتان، إحداهما تُعرف باسم وكالة بازرعة التي تعود للعهد العثماني، إضافة إلى ثلاث زوايا، إحداها تُعرف بزاوية أبو الخير الكليباتي، وفيها حمّامان، أحدهما يُعرف بحمّام المؤيّد، وسبيل ماء يُعرف بسبيل عبد الرحمن. الجدير ذكره أنّ هذا الشّارع وضع من قبل منظّمة اليونسكو ضمن المواقع العالميّة للتراث في عام ألف وتسعمئة وتسعة وسبعين للميلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *