صفات المرأة الصالحة

مفهوم -عندما سأل زياد بن أبيه جلسائه: من أنعمُ النّاس عيشهً؟ قالوا: أمير المؤمنين!!
قال: لا, ولكن رجل مسلم له زوجٌه مسلمةٌ لهما كفافٌ من العيش , قد رضيت به ورضيّ بها!! لا يعرفنا ولا نعرفه!!

فمن هي هذه المرأة التي يغبطها على عيشها أبلغ العرب وأكثرهم دهاءً!!
إنها التي ارتدت العفة, وتسربلت الفضيلة..
يتلألأ من وجهها نور الطهارة..
ويشع من قلبها بهآء الطاعة ..
وعلى جسدها سيمآء الرفعة و المهابة!!
وأخلصت في منح قلبها! ووجدانها!!
وفكرها! لزوجها ورفيق دربها!! ومن صفاتها:

صفات المرأة الصالحة

الالتزام بمنهج الله تعالى وشريعته

فهي التي تدرك أنّ شريعة الله تعالى هي سبيل النجاة والفلاح للإنسان في الدنيا والآخرة، وبالتالي تحرص على الالتزام بها والسير على هديها من خلال اتباع أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه، كما أنّها تقف عند حدود الله تعالى فإذا علمت الحكم الشرعي الصحيح في مسألةٍ من المسائل استجابت لذلك، ورضيت بقضاء الله.

البعد عن آفات اللسان

فهي حريصة على حفظ لسانها من الوقوع في أعراض الناس، كما أنّها بعيدة عن اللعن والسب والشتم الذي يسيء إلى صورة المرأة في المجتمع كالغيبة والنميمة.

العفة وطهارة النفس

فالمرأة الصالحة امرأة عفيفة تحرص على أن تعف نفسها عن الحرام والمعصية، كما أنّها تجتنب مواطن الشبهات حرصاً على سمعتها وصورتها في مجتمعها.

الحرص على الحجاب الشرعي

فهي من أهم صفاتها أنّها تكون حريصة حرصاً شديداً على أن تلتزم بحجابها وفق ضوابطه الشرعية وهي أن يكون لباساً فضفاضاً لا يصف مفاتن جسدها ولا يكون شفافاً كذلك أو أن يكون لباس شهرة أو غير ذلك.

طاعة الزوج

فالمرأة الصالحة تدرك حق زوجها عليها في أن تطيعه في المعروف ولا تخالف أوامره، وتنصحه وتقوم بواجباتهها دون تقصير.

حفظ الأسرار

فمن صفات المرأة الصالحة كذلك أنّها لا تحدث أحداً من الناس عن أسرار بيتها وعلاقتها الزوجية. ترك فضول الكلام فهي التي تدرك أنّ الكلام الكثير يوقع الإنسان في الزلل والخطأ، ولأنّها تكون حريصة على الاستزادة من الحسنات، وتجنب السيئات، فإنك تراها قليلة الكلام، لا تتكلم إلّا بالنافع والحسن من القول.

الحرص على مصاحبة ومجالسة الصالحات

فالمرأة الصالحة تدرك خطر الرفقة السيئة، وبالتالي تحرص على أن تنتقي صديقاتها من الصالحات المؤمنات التي لا تجد منهن إلّا النصيحة الصادقة، والكلمة الطيبة، والمؤانسة الحسنة.

الصبر عند الشدائد

فالمرأة الصالحة تصبر على الأيام الصعبة التي تمر بها دون أن تكثر من الشكوى والتذمر. حسن رعاية الأولاد فهي التي تحسن تربية أولادها على الدين والأخلاق، كما ترعاهم رعاية كاملة وتكون مشفقة عليهم وتغمرهم بالحنان، وتشعرهم بالأمان الذي يكلل حياتهم بالسكينة والطمأنينة.

سباقةٌ إلى صنائع المعروف

وتضرب هذه الصحابية أروع الأمثلة التطبيقية, عندما ضاف الرسول -صلى الله عليه وسلم- رجلاً فقال لنسائه فقلن: ما معنا إلا الماء!! فقال رسول الله – صلى ا لله عليه وسلم- ” من يضم أو يضيف هذا!! فقال رجل من الأنصار: أنا, فانطلق به إلى امرأته فقال: أكرمي ضيف رسول الله فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني! فقال: هيئي طعامك, وأصلحي سراجك, ونوّمي صبيانك إذا أرادوا عشاءً!! فهيأت طعامها, وأصلحت سراجها, ونوّمت صبيانها, ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته, فجعلا يُريانه أنهما يأكلان, فباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فقال:” ضحك الله _ أو عجب من صنيعكما”. فأنزل الله :{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}. (رواه البخاري 3798)

زاهدة أمام المغريات

حكى الواقدى عن” ليلة عيد وليس عنده شيء فذهب إلى صديق له تاجر فاستلف منه ألف دينار مختومة بكيس , فلما استقر في بيته جاءه صديق هاشمي من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فشكا له الحاجة فدخل على زوجته وقصّ عليها الخبر فقالت : على ماذا عزمت؟ قال : على أن أقاسمه الكيس!

قالت : ما صنعت شيئا ؟ يأتيك رجل من آل رسول الله تعطيه نصف الكيس!! قال: فأعطيته كل الكيس! وكان التاجر صديقا للهاشمي فسأله القرض فأعطاه نفس الكيس فعرفه فلما بلغ الخبر الأمير أعطى كل واحد منهما ألفان دينار والمرأة أربعة آلاف دينار وقال لأنها أكرمكم ( سير أعلام النبلاء للذهبي 467/9).

صابرة عند المصائب
إن صلة بن أشيم كان في الغزو ومعه ابنه فقال لابنه: أي بني تقدم فقاتل حتى احتسبك! فحمل فقاتل حتى قتل, ثم تقدم صلة فقتل فاجتمع النساء عند امرأته معاذة فقالت: مرحبا إن كنتن جئتن لتهنئني، وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن! ( سيرا علام النبلاء للذهبي 498/ 3)

حريصة على أبناءها
أم سليم آمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو أنس ابنها وكان غائباً فقال: أصبوتِ؟ قالت:ما صبوت! ولكنى آمنت بهذا الرجل! قال : فجعلت ُتلقّن أنساً وتشير إليه: قل لا إله إلا الله.. قل أشهد أن محمدا رسول الله. فيقول لها أبوه : لا تُفسدى علىّ ابنيّ! قالت: لا أُفسده!(الطبقات لكبرى لابن سعد425/ 8)

تحترم زوجها 
قالت امرأة سعيد بن المسيّب: ما كُنا نكلّم أزواجنا إلا كما تكلمون أمراءكم أصلحك الله .. عافاك الله!! ( حلية الأولياء 168/5)

تتفانى في خدمة زوجها

عن أسماء بنت أبى بكر رضي الله عنه قالت : تزوّجني الزُبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك , فكنت أعلف فرسه واستقى الماء, وأخِرز غربه, وأعجِن, ولم أكن أُحسن أخبز وكنت أنقل النوى من أرض الزبير على رأسي وهى منى على ثلثي فرسخ . ( رواه البخارى4926 )

تتوحد مشاعرها مع زوجها

بكى عبد الله بن رواحه وبكت امرأته فقال: ما يبكيك؟ قالت : بكيت لبكائك !قال: أنى قد علمت أنى وارد النار وما أدرى أناج منها أم لا؟؟ ( سير أعلام النبلاء للذهبي 1/ 236)

وفيه لزوجها بعد مماته

أم الدرداء رضي الله عنها قالت لزوجها أبو الدرداء: إنك خطبتني إلى أبوي في الدنيا فأنكحوني, وإني أخطبك إلى نفسك في الآخرة! فقال: فلا تنكحي بعدى! فخطبها معاوية فأبت! ( الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر74/8 )

تحرص على تعلم العلم الشرعي 

فاطمة بنت الشيخ علاء الدين السمرقندى رباها فأحسن تربيتها وتعليمها , وكانت فقيهه علامة وحفظت تحفة أبيها (تحفة الفقهاء) وقد تسامع بها الملوك فخطبوها, فامتنع والدها حتى جاء تلميذ الشيخ (الكاساني) وصنف كتاب (بدائع الصنائع) وهو في الحقيقة شرح لكتاب شيخه ” التحفة ” فعرضه على شيخه ففرح به فرحا شديدا ,وزوّجه ابنته جعل مهرها منه ذلك الكتاب الذي ألفه , وكان زوجها يخطئ فترده إلى لصواب وكانت الفتوى تأتى فتخرج وعليها خطها وخط أبيها فلما تزوجت كانت الفتوى تخرج وعليها خطها وخط أبيها وخط زوجها. ( الفوائد البهية للكنوى 158)

تتحرى الحلال و تجتنب الحرام 

ميمونة بنت الأقرع كتبت عن الأمام احمد بن حنبل , أرادت أن تبيع غزلاً لها فقالت للغزّال: إذا بعت هذا الغزل فقل : أنى ربما كنت صائمة فأرخى يدي فيه! ثم ذهبت ورجعت فقالت : ردّ على الغزل أخاف أن لا تُبيّن للنّاس هذا!! (أعلام النساء رضا كحالة 138/5 )

داعية إلى الله

أم شريك وقع في قلبها الإسلام فأسلمت وهى بمكة ثم جعلت تدخل على نساء قريش سراً, فتدعوهن, وترغبهن في الإسلام ,حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها وقالوا : لولا قومك لفعلنا بك , ولفعلنا!! ولكننا نردك إليهم. ( صفة الصفوة لابن الجو زى 53/2 )

شاركها

اترك تعليقاً