كيف سيتأثر فيسبوك بعد إعلان كبرى الشركات مقاطعة إعلانات فيسبوك

مفهوم – عدد من كبرى الشركات أعلنت مقاطعتها إعلانات فيسبوك في إطار حملة «إيقاف الكراهية من أجل الربح»، فهل سيتأثر عملاق مواقع التواصل الإجتماعي بسبب هذه المقاطعة.

في إجابة مختصرة نعم بالتأكيد سيتأثر فيسبوك حيث أن أغلبية عوائد فيسبوك تأتي من الإعلانات.

وقال ديفيد كامينيغز الذي يعمل في شركة أفيفا للاستثمار، لبي بي سي إن فقدان الثقة، وإدراك الجمهور لغياب القواعد الأخلاقية، قد يدمر الشركة.

وسواء أكانت هذه المقاطعة ستكبر، أم لا، وهو شيء غير واضح، فإنها تعد تهديدا لوجود فيسبوك على المدى البعيد.

في الحقيقة، هذه ليست أول مرة تُقاطع فيها شركة تواصل اجتماعي، ففي عام 2017، أعلنت شركات مشهورة تلو أخرى وقف دعاياتها على يوتيوب، بعد أن وضعت إعلاناتها إلى جانب مقاطع فيديو عنصرية.

وقد تكون تلك المقاطعة نسيت الآن تماما، ولكن شركة يوتيوب غيرت سياسة دعاياتها، وبعد ثلاث سنوات أخذت الشركة الأم جوجل تستعيد مكانتها.

لكن هناك أسبابا أخرى أكثر تدفع إلى الاعتقاد بأن تلك المقاطعة لن تضر فيسبوك كما نظن.

عوائد من شركات صغيرة

أولا، التزمت شركات كثيرة بالمقاطعة لمدة شهر واحد فقط هو يوليو/تموز.

ثانيا، وهذا ربما يكون أكثر أهمية، معظم عوائد فيسبوك من الدعايات يأتي من آلاف وآلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وأفادت محطة سي إن إن بأن ما أنفقته أعلى 100 شركة كبيرة كان 4.2 مليارات دولار على الإعلانات في فيسبوك العام الماضي، أي حوالي 6 في المئة من عوائد الشركة من الإعلانات.

وحتى الآن لم تتعهد معظم الشركات المتوسطة الحجم بالمشاركة في المقاطعة.

وقال لي مات موريسون، رئيس استراتيجية الدعاية في شركة ويسكي ديجيتال للدعاية إن هناك عددا كبيرا من الشركات الصغيرة التي “لا تستطيع ألا تستخدم الدعاية”.

ويقول إن الشركات الصغيرة، التي لا تستطيع تحمل تكاليف الإعلان في التلفزيون، من الأرخص لها والأكثر تركيزا أن تعلن في منبر مثل فيسبوك.

وأضاف: “الطريقة الوحيدة التي تعمل بها شركاتنا هي الوصول إلى الجمهور الذي تستهدفه بطريقة كبيرة، وليس جمهور وسائل الإعلام، ولذلك سوف نستمر في الإعلان والدعاية”.

ومن نواح أخرى فإن فيسبوك يبدو وكأنه الخيار الأفضل لأي شركة لتعبئة الرأي. إذ إن تركيب فيسبوك منح زوكربيرغ سلطة كبيرة لإحداث التغيير. فإذا أراد شيئا، فإنه يفعله.

وأنت هنا لست بحاجة إلا إلى إقناع فرد واحد.

لكن العكس أيضا صحيح. فحملة الأسهم لا يستطيعون الضغط على زوكربيرغ بنفس الطريقة التي يتبعونها مع الشركات الأخرى. فإذا أراد ألا يتصرف، فهو لن يفعل شيئا.

ولكن زوكربيرغ حتى الآن أبدى مؤشرات إلى أنه سيتحرك. فقد أعلنت شركة فيسبوك الجمعة أنها ستبدأ تحديد المحتوى الذي يروج للكراهية، وستعلن عن المزيد من الإجراءات هذا الأسبوع.

ولكن هذه التغييرات لن تكون كافية لوقف حملة “إيقاف الكراهية من أجل الربح”.

وإذا استمرت المقاطعة حتى الخريف، وإذا شاركت شركات أخرى فيها، فقد يكون هذا العام حاسما بالنسبة لموقع التواصل الاجتماعي.

شاركها

اترك تعليقاً