مسجد الاسلام

معي مبلغ من المال لا يكفي إلا لحجي أو لزواجي، فأيها أفعل ؟

مفهوم – الحج واجب على المستطيع بلا خلاف، وأما الزواج فقد يكون واجبا أيضا إذا قدر عليه وخاف الوقوع في الفاحشة إن تركه ، وقد يكون مندوبا في غير هذه الحالة ، فإذا كان الزواج غير واجب وجب الحج أولا ، لأن الواجب مقدم على غير الواجب ، وإن كان الزواج واجبا وجب أن يتزوج أولا ، ثم يحج إن استطاع ، لأن الزواج حينئذ من الضروريات ، والحج لا يجب إلا بعد تحصيل الضروريات .

وإليك فتوى فضيلة الشيخ عطية صقر -رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا-:

لا شك أن الحج فرض لازم على كل مستطيع ، ووجوبه على الفور عند جمهور الفقهاء يحرم تأخيره عن أول فرصة له، والزواج مشروع ومرغب فيه بالآيات و الأحاديث الكثيرة .
غير أن الفقهاء قالوا: إنه قد يكون واجبا ، وقد يكون مندوبا ، فهو واجب على من وجد نفقته وقدر على كل تبعاته ، وخاف العنت ـ أي: الوقوع في الفاحشة ـ إن لم يتزوج ، ويكون مندوبا إن قدر عليه ولم يخف العنت إن لم يتزوج ، بأن كانت حالته طبيعية ، وعنده من القدرة ما يكف به نفسه عن الفاحشة إن أخر الزواج،

وعلى هذا أقول: إن كان الزواج واجبا قدمه على الحج؛ لأنه لو لم يتزوج وقع في الفاحشة ، والحج يكون واجبا على المستطيع ، ومن الاستطاعة : وجود مال زائد على حاجاته الضرورية ومن حاجاته الضرورية الزواج في مثل هذه الحالة، وبخاصة أن الحج واجب على التراخي عند بعض الأئمة يعني: لو أخره سنة مع الاستطاعة لا يأثم.
أما إذا كان الزواج مندوبا؛ قدم الحج عليه لضرورة تقديم الواجب على المندوب.
والله أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *